- الرئيسية
- المكتبة الإلكترونية
- اشكال الحكومات وموقف الشريعة الاسلامية منها
اشكال الحكومات وموقف الشريعة الاسلامية منها
اشكال الحكومات وموقف الشريعة الاسلامية منها
الكاتب:
د. لؤي طارش محمد نعمان
عدد الصفحات:
46
اللغة:
عربي
القسم:
الدراسات والابحاث المحكمة
تحميل
يُعد أشكال الحكومات من الموضوعات المعروفة لدى أغلب رجال السياسة والقانون إلّا أنّنا أردنا في هذا البحث المتواضع أنْ نرصد جانب هام وهو موقف الشريعة الإسلامية تجاه الأشكال المختلفة لتلك الحكومات، حيث نُسلط الضوء على ما تميزت به الشريعة الإسلامية عن غيرها من النظم الوضعية بمميزات جعلتها تسمو وتعلو على تلك النظم وفي نفس الوقت نستعرض في هذه الدراسة لأهم أشكال الحكومات التي الفتها الشعوب وطبقتها على أرض الواقع.
فأهمية موضوع البحث وسبب اختياري له يكمن في حقيقة الأمر في إعطاء الصورة الحقيقية لنظام الحكم الإسلامي الذي خالطه الكثير من الشوائب وأصبح العالم وخصوصاً الغربي منه يحذر ويشكك فيه بسبب أزمة الثقة بين الحكام والمحكومين وتجاوز ملحوظ على القيم والمثل والمبادئ السامية التي نص عليها القرآن الكريم ووافقته السنة النبوية وكان سببه برأينا ضعف الوازع الديني والأخلاقي لأنّ النظم السياسية مهما علت وسمت وتطورت بدون وجود هذا الوازع تعجز لوحدها عن ضبط سلوك الأفراد ومنع تجاوزاتهم وتحايلهم على القانون .
لذا نحن في هذا البحث أرها مناسبة لدعوة المسلمين إلى العودة لتراثهم الإسلامي والحضاري وإن كان ذلك صعب بعض الشئ في العودة دفعة واحدة بسبب التفكك والإنقسام الذي ألمَّ بجسد الأمة الإسلامية بسبب تبعيتها السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية للدول العظمى ناهيك عن الظلم وكبت لحرية الرأي، تلك الحرية التي للأسف الشديد لم يطبقها المسلمون حديثاً خير تطبيق وفق ما جاء به القرآن والسنة، والغريب أنْ نجد كفالة لهذه الحرية في بعض بلدان الغرب مثل كفالة لبعض الحقوق الاجتماعية للمواطنين ( ) . وهنا أرى أنه لا بأس ولا حرج للأمة الإسلامية أنْ تأخذ بالمبادئ السياسية التي أقتضتها سنة التطور والتي لا تتناقض مع شريعتهم وملاءمة لأوضاعهم وتقاليدهم وبيئتهم، فالشريعة الإسلامية جاءت بالمبادئ العامة لقيام الحكم وتركت تفصيل ذلك تبعاً لاحتياجات كل مجتمع وهو ما جعل الدين الإسلامي يصلح لكل زمان ومكان .