- الرئيسية
- المكتبة الإلكترونية
- ركن الخطأ في مسؤولية الإدارة التقصيرية
ركن الخطأ في مسؤولية الإدارة التقصيرية
ركن الخطأ في مسؤولية الإدارة التقصيرية
الكاتب:
د. مطيع علي حمود جبير
عدد الصفحات:
54
اللغة:
عربي
القسم:
الدراسات والابحاث المحكمة
تحميل
من المعلوم أن الإدارة أصبحت في معظم دول العالم مسئولة عن أعمالها غير التعاقدية التي تصدر عنها كأصل عام، سواءً تمثلت تلك الأعمال في قرارات إدارية، أم في صورة أعمال مادية.
وقيام المسئولية بصفة عامة عن الفعل الضار، يقتضي حتماً وجود إخلال بالتزام من الالتزامات، أو ما يعبر عنه اصطلاحاً بالخطأ. وتنعقد مسئولية الإدارة القائمة على أساس الخطأ، إذا توافرت لها ثلاثة أركان: وهي وقوع خطأ من جانب الإدارة أو ارتكاب الإدارة عملاً غير مشروع، ينتج عنه ضرر، وتربطهما علاقة سببية، وإذا توافرت هذه الأركان الثلاثة، تقوم المسئولية الإدارية ويحكم القضاء الإداري بالتعويض للمضرور.
وما يهمنا في هذا البحث هو ركن (الخطأ) في المسئولية الإدارية التقصيرية، حيث إن القضاء الإداري قد رفض تطبيق نظرية الخطأ المدني على مسئولية الإدارة، ولجأ إلى فكرة التمييز بين الخطأ المرفقي (نسبةً إلى المرفق) والخطأ الشخصي (نسبةً إلى الموظف)، فجعل مسئولية الإدارة قائمة على أساس الخطأ المرفقي أو المصلحي، ولا مسئولية عليها إذا كان الخطأ بطبيعته خطأ شخصياً قام به أحد موظفيها، ولقد برزت أهمية التمييز بين الخطأ المرفقي الذي تؤسس عليه المسئولية الإدارية وبين الخطأ الشخصي على مستوى كل من الفقه والقضاء في الدول التي اعتنقت نظام الازدواجية القضائية والقانونية، كما هو الحال في فرنسا ومصر، ومن سار على دربهما، وتتجلى أهمية البحث في النظام اليمني الذي يعتنق نظام القضاء الموحد مع اعترافه بوجود تشريعات إدارية إلى جانب القانون الخاص، الأمر الذي أوجد فجوات كبيرة، سواء في التشريع أم القضاء، بشأن ركن الخطأ الإداري في المسئولية الإدارية التقصيرية، في مقابل ما قدمه القضاء الإداري المتخصص من مبادئ واجتهادات في هذا الشأن، ساهمت بدورها في خدمة العدالة بالنسبة للمضرورين وكذا الموظفين في المرافق الإدارية. وهو الأمر الذي دفعنا للبحث في مثل هذا الموضوع لما نرى له من اهمية متزايدة في التشريع والقضاء، خاصة بعد أن تم إنشاء محكمتين اداريتين في الاونة الأخيرة .