- الرئيسية
- المكتبة الإلكترونية
- الصفة المشبهة (حقيقة ابنيتها الصرفية في ضوء القراءات القرآنية)
الصفة المشبهة (حقيقة ابنيتها الصرفية في ضوء القراءات القرآنية)
الصفة المشبهة (حقيقة ابنيتها الصرفية في ضوء القراءات القرآنية)
الكاتب:
د. حمود ناصر علي نصار
عدد الصفحات:
20
اللغة:
عربي
القسم:
الدراسات والابحاث المحكمة
تحميل
مصطلح الصفة المشبَّهة: Adjective made like the present participle
مصطلحٌ صرَّح به القدماء بدءًا من سيبويه، وذلك حينما عرضوا في مؤلفاتهم إلى عمل الصفة المشبَّهة، وحالات معمولها بشكلٍ منفصلٍ عن الأوصاف الأخرى إلاَّ أنًّ أغلبهم لم يتناولوا أبنية الصفة المشبَّهة بشكلٍ مستقِلٍّ، ولم يحدِّدوها تحديدًا دقيقًا، إذ نجدها متداخلة مع الأوصاف الأخرى، ولاسيَّما مع أبنية اسم الفاعل، وإن كان ابن السرَّاج أوَّل من حاول أن يضع حلاًّ لبعض تلك الأبنية، وتبعه الزمخشري والزبيدي إلى أن جاء ابن الحاجب، وبحث تلك الأبنية بحثًا منظَّمًا استطاع أن يجمعها. ويضع لها قواعد وأسسًا معيَّنة، وعلى منهجه سار أغلب المحدثين، إذ حاولوا أن يضعوا لهذه الأوصاف مميزاته، كالتَضَام إلى السبَبِي والرتبة المحفوظة، والدًّلالة على الثبوت والدوام، وربطها بالفعل اللازم، وعدم جواز العطف على المجرور بعدها، وجواز إضافتها إلى الفاعل إضافةً غير حقيقية.
وعلى الرُّغم من ذلك كلِّه، فتعدَّد أبنيتها الصرفية جعلها صالحة للتداخل والتعاقب مع أبنية الأوصاف الأخرى، إذ نجد من تلك الأبنية ما يتوافق مع أبنية الأوصاف الأخرى، فدلالة الثبوت والدَّوام ليست مطلقة، وشرط اللزوم ليس مطلقًا أيضًا، فالاستعمال اللغوي، والنص القرآني، والقراءات المتواترة تدلُّ على وجود تداخل وتعاقب بين أبنية الصِّفة المشبَّهة والأوصاف الأخرى، وبين أبنية الصِّفة المشبَّهة وأبنية المصادر، والسياق فقط هو ما يميزها عن غيرها.