- الرئيسية
- المكتبة الإلكترونية
- دور القضاء الوطني في تطبيق المعاهدات والإتفاقيات الدولية
دور القضاء الوطني في تطبيق المعاهدات والإتفاقيات الدولية
دور القضاء الوطني في تطبيق المعاهدات والإتفاقيات الدولية
الكاتب:
د. صالح زيد صالح قصيلة
عدد الصفحات:
34
اللغة:
عربي
القسم:
الدراسات والابحاث المحكمة
تحميل
إن كل قاعدة قانونية داخلية أو دولية تم إصدارها بالفعل تمر بثلاث مراحل ، أو لها ثلاث حالات هي:
الوجود النفاذ القابلية للتطبيق الذاتي:
ــ فهي موجودة داخل النظام القانوني الذي صدرت في إطاره .
ــ فإذا ما تم نشرها بالطرق المقررة قانوناً صارت نافذة .
ــ فإذا كانت بحالتها هذه صارت صالحة للتطبيق دون حاجة إلى اتخاذ إجراء ذي طبيعة تشريعية عندئذ تكون قابلة للتطبيق بذاتها .
وبالتالي تصبح المعادلة كالتالي :
(1) كل قاعدة قانونية قابلة للتطبيق الذاتي لابد أن تكون موجودة ونافذة ، وكل قاعدة نافذة لابد أن تكون موجودة .
(2) ليس كل قاعدة موجودة تكون نافذة أو قابلة للتطبيق الذاتي كما أنه ليس كل قاعدة نافذة تكون قابلة للتطبيق .
فمثلا :وجوب تطبيق القانون الأصلح للمتهم بأثر رجعي من وقت صدوره دون إنتظار نفاذه وذلك لصراحة النص الذي أستخدم عبارة(إذا صدر).
*وفي إطار القانون الدولي :
ــ إذا اكتمل النصاب العددي للدول الأعضاء المصادقة على الاتفاقية صارت نافذة داخل النظام القانوني الدولي .
ــ فإذا ما دخلتها الدول التي صادقت عليها إلى نظامها القانوني الداخلي وفق الإجراءات المقررة لدى كل دولة ،أضحت نافذة في هذا النظام وجزء لا يتجزأ منه.
ــ فإذا ما كانت هذه الاتفاقية قابلة للتطبيق الذاتي أمام القضاء دون حاجة إلى تدخل المشرع الداخلي , كانت موجودة ونافذة وقابلة للتطبيق الذاتي .
ــ أما إذا لم تكن كذلك ولم يتدخل المشرع كانت موجودة ونافذة فقط .
النتيجة : إن وقوف القاعدة الدولية عند المرحلة الأولى الوجود أو الثانية النفاذ دون الوصول إلى المرحلة الثالثة (القابلية للتطبيق الذاتي )، يصبح وجودها وعدمها سواء وهذا ينعكس على حقوق وحريات الأفراد وثلم في العدالة .
ويعد القضاء الوطني الواجهة الرئيسة لبيان مدى التزام الدول بتطبيق القواعد الدولية التي صادقت عليها ، وهذا ما سنوضحه من خلال هذا البحث .