- الرئيسية
- المكتبة الإلكترونية
- التكيف القانوني والدستوري للمبادرة الخليجية لحل أزمة فبراير 2011
التكيف القانوني والدستوري للمبادرة الخليجية لحل أزمة فبراير 2011
التكيف القانوني والدستوري للمبادرة الخليجية لحل أزمة فبراير 2011
الكاتب:
د. حميد محمد علي اللهبي
عدد الصفحات:
14
اللغة:
عربي
القسم:
الدراسات والابحاث المحكمة
تحميل
انطلاقا من الروابط الأخوية بين اليمن وأشقائه في دول مجلس التعاون الخليجي , وإسهاما من هذه الدول في حل الأزمة اليمنية التي تفجرت في فبرار2011، فقد أطلقت تلك الدول في 3 أبريل2011 مبادرتها الأولى لحل الأزمة اليمنية التي رحبت بها أحزاب اللقاء المشترك باعتبار أنها كانت تتضمن ما تطالب به تلك الأحزاب وهو تخلي الرئيس عن منصبه، بينما رفضها رئيس الجمهورية لأنه اعتبرها تدخلا فاضحا في الشؤون الداخلية لليمن.
ولذا فقد حاول الأشقاء في دول الخليج مراعاة هذا الجانب فقدموا مبادرتهم الثانية في 10أبريل2011 التي قبلها رئيس الجمهورية بينما رفضتها أحزاب اللقاء المشترك كونها لم تتضمن النص صراحة على مسألة التنحي الفوري للرئيس عن منصبة ، على إثرها نقل الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى السلطة والمعارضة اليمنية المبادرة الخليجية الثالثة في 19أبريل 2011 بعد لقاء الإخوة في الخليج بممثلي أحزاب اللقاء المشترك وشركائه في الرياض ولقاء ممثلي حزب المؤتمر وحلفائه في أبو ظبي , ولأن وزراء خارجية مجلس التعاون كانوا قد تفهموا وجهة نظر المعارضة حول مسالة تنحي الرئيس، فقد خرج اجتماع أبو ظبي دون نتيجة مرضية لوفد المؤتمر, ولذا، فقد جاءت المبادرة الخليجية الثالثة توفيقية بين المبادرتين الأولى والثانية ولاقت قبولا من كافة الأطراف في السلطة والمعارضة وأبدو جميعا ترحيبهم بها واستعدادهم للتوقيع عليها وتنفيذها, وحدد الزمان والمكان في الرياض للتوقيع عليها، إلا أنه بعد أن تم تناول المبادرة بالنقاش والتحليل والدراسة من كافة الأطراف وتناولتها كافة وسائل الإعلام اتضح لكل طرف من أطراف الأزمة السياسية أوجه القصور ومكامن الخلل والثغرات القانونية التي قد لا تخدم مصالحه أو التي قد تكون مثار خلاف وجدل في المستقبل، هنا بدأت أطراف الأزمة بالتلكؤ والمماطلة في التوقيع على المبادرة وبدأ كل طرف يتذرع بذرائع معينة فقد رفض رئيس الجمهورية التوقيع عليها باعتباره رئيسا للجمهورية, وإيجاد ضمانات للحفاظ على الوحدة, وتخوف اللقاء المشترك من مسألة رفع الاعتصامات قبل تنحي الرئيس ومسألة إلزام البرلمان لقبول استقالة الرئيس, وهو ما عرقل التوقيع على المبادرة واقنع الوسطاء الخليجيين لإعادة النظر في تلك المخاوف.